ابراهيم بن علي بن فرحون المالكي

65

الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب

بالأندلس خيراً فاضلاً عابداً ناسكاً ورعاً : من أهل العلم والعمل والخشية مجاب الدعوة صلى الصبح بوضوء العتمة أربعين سنة . وشيعه بن القاسم عند انصرافه عنه ثلاث فراسخ فعوتب في ذلك فقال : تلوموني أن شيعت رجلاً لم يخلف بعده أفقه منه ولا أورع ؟ . وقال بن القاسم : أتانا عيسى فسألنا سؤال عالم . وكان ينتجع بلده طليطلة وبها توفي سنة اثنتي عشرة ومائتين وقبره هناك مشهور وقيل : توفي منصرفه عن طليطلة . وبه وبيحيى : انتشر عام مالك بالأندلس ورجعت الفتيا بها إلى رأيه وأدرك عيسى بن القاسم وابن وهب وأشهب فسمع من بن القاسم واقتصر عليه فاعتلت في الفقه طبقته . وكان من أهل الزهد البائس والدين الكامل وأحواله في العلم البارع والفضل الكامل مشهورة مع قوته في التفقه لمالك وأصحابه . وكان بن وضاح يقول : هو الذي علم أهل الأندلس الفقه .